عبد الملك الثعالبي النيسابوري

247

اللطائف والظرائف

باب مدح الدّين كانت عائشة ، رضي اللّه عنها ، تستدين من غير حاجة ، فقيل لها في ذلك ، فقالت : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، يقول : من كان عليه دين وفي نيته قضاؤه فإن اللّه معه حتى يقضيه ، فأنا أحب أن يكون اللّه معي « 1 » . وقال جعفر بن محمد ، رضي اللّه عنهما : المستدين تاجر اللّه في أرضه . وفي الحديث : مكتوب على باب الجنة : القرض بثمان عشرة ، والصدقة بعشر أمثالها « 2 » ، قيل : ولم ذلك يا رسول اللّه ؟ قال عليه الصلاة والسلام : إن الصدقة ربما وقعت في يد غني عنها ، وصاحب القرض لا يستدين إلا من حاجة وضرورة . دخل عتبة بن عمر على خالد القسري ، فقال خالد يعرض به : إن هاهنا رجالا إذا فنيت أموالهم استدانوا . فقال عتبة : إن رجالا تكون أموالهم أكثر من مروءاتهم فلا يدانون ، ورجالا تكون مروءاتهم

--> ( 1 ) مثله في ابن ماجة عن أم المؤمنين ميمونة ك 15 ب 10 حديث رقم 2408 ج 2 : 805 . ( 2 ) الترغيب والترهيب 2 : 41 . كنز العمال الخبر 15373 وفي رواية الحديث خلاف . « دخلت الجنة فرأيت على بابها : الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ، فقلت يا جبريل : كيف صارت الصدقة بعشرة والقرض بثمانية عشر ؟ قال : لأن الصدقة تقع على يد الغني والفقير ، والقرض لا يقع إلا في يد من يحتاج إليه » .